عرش البحار في قلب العاصمة: “أسماك بورسعيد” حيث يكتب “أبو صالح مولانا” دستور المذاق الرفيع
بقلم: محرّر التذوق
لم تكن مجرد رحلة بحث عن وجبة غداء عابرة في قلب المدينة: بل كانت موعداً غير مبرمج مع الدهشة. فبمجرد أن تقترب من المكان: يستقبلك عبق يختصر مسافات البحار: ليقودك الحنين والرائحة الذكية إلى صرح شامخ يحمل اسماً رناناً في عالم المأكولات البحرية: “مطعم أسماك بورسعيد”.
سيمفونية الطهي الحي
داخل المطعم: أنت لست في مجرد مكان لتناول الطعام: بل أمام خشبة مسرح يُعرض عليها فن “السهل الممتنع”. الحركة هناك تشبه فرقة موسيقية يقودها محترفون: صوت الشوايات يعزف نغمة الشجن: وسرعة تلبية الطلبات تلغي مفهوم الانتظار رغم الزحام الذي يشي بمحبة الناس وثقتهم. كل تفصيلة في الديكور مدروسة بعناية: لتشعرك أنك ضيف في بيت كرم: لا زبون في مطعم.
أبو صالح مولانا والشيف عمر صلاح: عبقرية الإدارة وسحر اليد الذهبية
خلف هذا النجاح الأسطوري: يقف هرمان من أهرامات الطهي والضيافة: أبو صالح مولانا صاحب ومدير المطعم: ورفيق دربه في الإبداع الشيف عمر صلاح. هما ليسا مجرد صاحبي مشروع: بل هما “مهندسا نكهات” وصناع سعادة.
أبو صالح مولانا: يمتلك رؤية ثاقبة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة: يتابع الأطباق بعين الخبير وقلب الفنان: ويؤمن بأن المطعم الذي لا يُدار بحب لا يستحق أن يُرتاد. هو المايسترو الذي جعل من “أسماك بورسعيد” قبلةً لعشاق الجودة والتميز.
الشيف عمر صلاح: طاهي السمك الذي يضيف للمكان روحاً من الإتقان الممزوج بالفن: يحرك الشعلة بهدوء القادة: ويحرص على أن تظل جودة الطعام ثابتة لا تتغير بتغير الساعات. إنه بلا شك من أقوى شيفات السمك: كيمياء خاصة تجمع بين إدارة “أبو صالح” ولمسات “الشيف عمر” جعلت من المكان علامة مسجلة للثقة والجودة العالمية بلمسة مصرية أصيلة.
انقلاب في مفهوم الطعم
حينما تتذوق “البلطي المشوي” لديهم: ستدرك أن للسمك لغة لا يفهمها إلا هذا الثنائي: نضج مثالي وتتبيلة تسري في الأوصال كأنها سر مكنون. أما “الفيليه”: فهو قطعة من الغيم تذوب في الفم: نقية: طازجة: وبدون قطرة زيت زائدة.
ولا يمكن لزائر أن يمر دون أن يسقط في غرام “الجمبري”: الذي يأتي مقرمشاً: عصيرياً: ومتبلاً بحرفة لا يتقنها إلا من عاشر البحر وفهم أسراره. أما البوري والمكرونة والبربوني: فهي لوحات فنية تخرج من مطبخ الشيف عمر صلاح لتنطق وجوه الزبائن بالرضا قبل ألسنتهم.
أكثر من مجرد مطعم.. إنه بيت البركة
في “أسماك بورسعيد”: تجد النظافة والإتقان يسيران جنباً إلى جنب مع الإنسانية. أبو صالح مولانا يضرب أروع الأمثلة في “الإدارة بالحب”: يراقب العمل بحزم القادة وبشاشة الأصدقاء: مما جعل المكان يشع طاقة إيجابية تصل إلى قلب كل زبون.
إنها تجربة تستحق العناء: ليس فقط من أجل الطعام: بل لتشهد كيف تتحول المهنة إلى رسالة: وكيف يصبح القائمون عليها سفراء للأمانة والذوق الرفيع. إن كنت تبحث عن طعم البحر الحقيقي: فإن طريقك يبدأ وينتهي عند “أسماك بورسعيد
اخبارنا اليوم كل ما يحدث لحظة بلحظة